المواقف السياسية لاتستند على المباديء بل تقوم على حسب مصلحة الدولة لذا الرئيس العدو اليوم قد يكون من الصالحين غداً و من هو صديق في يومنا هذا ربما يكون ملعوناً في المستقبل ..
هذه هي السياسة التي تفسد "الدين" و "الحريات" و "حقوق الإنسان" و كل شيء جميل يشرّع أبوابه لها .
... و لهذا أكرهها و لا أحب الحديث فيها و لا حتى الحديث عنها و لا عن الأحداث السياسية منذ اللحظة التي قررت فيها طرد كل القنوات الاخبارية سواء كانت يمينية أو حتى يسارية .
... و بالمناسبة الإبتعاد عن الحديث في السياسة يجعلك أكثر تركيزاً على أهدافك المستقبلية ،و بالتالي أنت هنا تخدم وطنك فعلاً أكثر من أن تشغله بـ ارائك السياسية حول سياسة الدولة ،و هذا بالتأكيد متى ماوجدت آذانٍ صاغية.
محمد الهاشمي من الساسه في تونس و مِن من شاهدناهم على شاشات القنوات السياسية لذا لا تنتظروا منه أن يكون صاحب مبدأ يدافع عنه بكل ما مُنح من قوة حتى و لو كان القرآن على يمينه و المسبحة في شماله و تتوسط علامة السجود مابقيَ من جبينه .
الملفت في مسيرة الهاشمي الإعلامية أنه مِن من يخدم المشروع الإيراني في المنطقة ابتداءاً من اشعال نيران الطائفية بين سنة الإسلام و شيعته و هي الورقة التي لعب بها في ملآلي طهران منذ سقوط بغداد و تمكن حزب الدعوة من الإستيلاء على الحكم في العراق .
حتى وصل الهاشمي فيما بعد للصراخ ضد السعودية بسبب دعمها لقنوات العربية و MBC بسبب "المجون" بحسب كلامه .
... على الرغم من أن "الدعارة" و "المجون" اللتان تعيشان في أغلب المناطق التونسية أولى بمحاولات الإصلاح التي يتحدث عنها هذا الرجل.
عموماً الدكتور الهاشمي الذي صفق له الكثير منا فيما مضى و شكّلت أحاديثه في الفترة الأخيرة صفعه لمن كان يثني عليه و يضعه في صورة الرجل العربي النبيل يسعى بهذه الإنتقادات المتكررة تجاه قناة العربية تحديداً لخدمة ايران في تعزيز حضورها الدولي بتغييب أو إضعاف الرأي الحكومي السعودي فيما يحدث على أراضيها أو حتى في كل ما يحدث على المستوى الدولي في الوقت الذي تتخذ قنوات و صحف عالمية لها وزنها و ثقلها موقفاً سلبياً من كل مايحدث في بلدنا و على النقيض تماماً يكون موقفها من ايران ضاربين بـ أخلاقيات المهنة عرض الحائط و طوله ،و لكن ليت قومي يعقلون.
ختاماً مثل الهاشمي كُثر و منهم من يتحدث لهجتنا و يرتدي مثلما نرتدي و سيستمرون في الضحك على ذقوننا متى ما سرنا مثلما كل مرة خلف قلوبنا لا خلف نور عقولنا.